الشيخ المحمودي

77

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لفناء عمره وقطع أجله . قال داود : وكان لي ابن عم معاندا خبيثا ، بلغني عنه وعن عياله سوء حال ، فصككت له نفقة ينفقها قبل خروجي إلى مكة ، فلمّا صرت بالمدينة خبّرني أبو عبد اللّه عليه السّلام بذلك » . وعن شيخ الطّائفة قدّس سرّه ، في كتاب الغيبة معنعنا ، عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه عليه السّلام قالت : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام حين حضرته الوفاة وأغمي عليه فلمّا أفاق قال : أعطوا الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا ، وأعط فلانا كذا ، وفلانا كذا ، فقلت : أتعطي من حمل عليك بالشّفرة يريد أن يقتلك ؟ قال : تريدين أن لا أكون من الّذين قال اللّه عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ « 1 » نعم يا سالمة ، إنّ اللّه خلق الجنة فطيّبها وطيّب ريحها ، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام ، فلا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم » ، كما في الحديث 34 ، من الباب 3 ، من البحار : ج 16 ، ص 28 . وقريب منه في تفسير الآية الكريمة من مجمع البيان . وعن الرّاوندي رحمه اللّه في كتاب الدعوات قال : « روي أن موسى بن جعفر عليه السّلام دخل على الرّشيد يوما فقال له هارون : إني واللّه قاتلك ، فقال : لا تفعل فإني سمعت أبي عن آبائه عليهم السّلام قال . . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : إن العبد ليكون واصلا لرحمه وقد بقي من أجله ثلاث سنين ، فيجعلها ثلاثين سنة ، ويكون الرّجل قاطعا لرحمه وقد بقي من أجله ثلاثون سنة ، فيجعلها اللّه ثلاث سنين . فقال الرّشيد : اللّه لقد سمعت هذا من أبيك ؟ قال : نعم ، فأمر له بمائة ألف درهم وردّه » . وعن الشّيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الاختصاص ، ط 2 ، ص 55 : أنه

--> ( 1 ) الآية 21 ، من سورة الرعد : 13 .